السبت، 21 يناير 2012

حسام محمد كامل يكتب: الحلم على طريقة د.عصام حجى

الكاتب في ضيافة الدكتور عصام حجي
اليوم السابع الثلاثاء، 2 أغسطس 2011 - 02:25
الحلم, هذه الطبيعة التى ستظل ملازمة لنا نحن البشر - وخصوصاً أحلام اليقظة - التى قد نستخدمها لخلق قصور ونعبر بها بحور ونقيم بها مشروعات فى مخيلتنا وهى تبدأ معنا من الطفولة حيث الخيال خصب والأعباء قليلة والفكر حر طليق يذهب حيث يريد, ولكن العجيب حيال الأحلام أنه لا يمكن تصنيفها تحديداً بأنها أوهام أو حقيقة لأن صحاب الحلم هو المسئول الأول عن نقل حلمه من منطقة الخيال إلى حدود الواقع الذى يرى فيه حلمه حقيقة.
حين سئل الدكتور عصام حجى وهو يعمل فى قسم التصوير بالرادار فى وكالة ناسا لأبحاث الفضاء والأستاذ فى معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتيك) عن كيفية وصوله إلى منصبه قال "يجب على الإنسان أن يؤمن بحلمه وأن يكون قادراً على الاستمرار فى الحلم بغض النظر عن القدرة فى تحقيق الحلم", أن هذه النصيحة تدعم اتجاه تحرير الفكر فى عوالق صخب الحياة اليومية ليظل دوماً العقل فى منطقة الفكر الحر الخالى من الأعباء حتى، وإن تواجدت هذه الأعباء الصعبة فإن الحفاظ على الحلم سوف يخلق تلك المنطقة الحرة فى التفكير.
لقد ذكر الدكتور عصام بدايات حلمه فقال "لقد بدأت فى الطفولة بطائرات ورقية حتى وصلت إلى مكوك الفضاء فى ناسا" أن هذا يدلل على أن أحلام الطفولة التى قد تبدوا بسيطة قد تأخذانا بعيداً إلى حيث لم يكن خيالنا وقتها يتصور تحقيقنا لهذه الأحلام والوصول إلى تلك النجاحات ولكن تحقيها قد يتطلب دوماً المثابرة وبذل المجهود والتى تحتاج بالضرورة تجاوز منطقة التفكير المعتاد التى قد نطلق عليها مجازا ًمنطقة الأمان حيث يحل فيها الكسل محل المغامرة والإقدام على المجهول, وغالباً ما ترتبط منطقة الأمان بالعادات والأشياء التى اعتدنا القيام بها ومارسنها بطريقة كافية بحيث أنها قد تؤثر بطريقة سلبية فى تحقيق الحلم.

يجب على المرء أن يتخلى أيضاً عن التفكير فى بعض الواقع الذى قد يعمل إيصال شعور بعدم القدرة على إنجاز خطواتك فى تحقيق حلمك وهنا يقول دكتور عصام " على الإنسان أن يستمر فى الحلم ولا يؤمن بالواقع الذى يعيش فيه , لقد أدركت الوضع الجامعى الصعب الذى كنت أعيش فيه ومن هنا اخترت دراسة مادة أحبها بغض النظر عن العائد الذى قد أحصل عليه, كان حلماً صغيراً ولكن الله أعطى أكثر من المتوقع" لقد أعطانا الدكتور عصام خلاصة تجربته بكلمات قليلة وموجزة، وهى ما يجب أن نعوله عليه فى تحقيق حلمنا باختيار ما نحب والتشبث بتحقيق هذا الحلم وذلك لأن إحدى أهم قواعد علم النفس تنص على أن "الطاقة تتناسب طرديا مع مقدار التركيز والانتباه" فبقدر رغبتم فى تحقيق الحلم بقدر ما تحفز طاقتك على عمال المزيد من الأسباب التى تدعم طريق حلمك، وتذكر أن الله يساعد أولئك الذين يساعدون أنفسهم.

حسام محمد كامل يكتب: د.عصام حجى.. مصرى فى ناسا

الكاتب في ضيافة الدكتور عصام حجي
 اليوم السابع الثلاثاء، 5 أبريل 2011 - 19:02
بالتأكيد هو فخر لنا نحن المصريين وجود علماء لنا يشاركوا فى نهضة الإنسانية عموماً بغض النظر عن الدولة التى يعملوا فيها، لأن التاريخ سوف يذكر دوماً إسهاماتهم فى تقدم الحضارة الإنسانية ويزيد هذا الفخر عندما يشارك العلماء المصريون فى بعثات استكشاف الفضاء من خلال وكالة الفضاء الأمريكية – ناسا - مثلما حدث سابقاً مع الدكتور فاروق الباز المعروف بالملك، وحديثاً مع الدكتور عصام حجى وهو على هذا المصرى الوحيد حاليا الذى يعمل فى ناسا.

بالعودة إلى بدايات الدكتور عصام فقد تخرج من جامعة القاهرة فى كلية العلوم قسم الفلك والأرصاد الجوية العام 1997 حيث عين وقتها معيدا وقد كان الدافع الذى جعل الدكتور عصام يتجه لدراسة الفلك هو الرغبة فى معرفة الكون الذى نعيش حيث يقول "لا يمكنك أن تحب الكون الذى تعيش فيه دونما أن تعرف ماهية هذا الكون"، ثم سافر بعد ذلك إلى فرنسا للحصول على الماجستير والدكتوراه فى العام 1998 كما أنه قد ألتحق وهو فى الثالثة والعشرين بمركز أبحاث الفضاء الفرنسى ثم انتقل فيما بعد للعمل فى الولايات المتحدة الأمريكية.

يعمل الدكتور عصام فى وكالة ناسا فى قسم التصوير بالرادار والذى يسعى إلى اكتشاف كواكب المجموعة الشمسية باستخدام الإنسان الآلى – الروبوت – والذى بدوره يقوم بعدة مهام خلال الرحلات الفضائية الاستكشافية وتحديد التغيرات التى تحدث لكواكب المجموعة الشمسية وبالتالى تؤدى إلى فهم أكثر عمق للكوكب الأزرق الأرض حيث أن أبحث الدكتور عصام تستهدف البحث عن الماء على كواكب و أقمار المجموعة الشمسية.

مؤخرا اختير الدكتور عصام حجى ليعمل فى معهد كالفورنيا للتكنولوجيا المعروف اختصاراً بكالتيك هو جامعة خاصة تقع فى ولاية كالفورنيا الأمريكية تأسست عام 1891 ويعمل فيها أيضاً الدكتور أحمد زويل و الذى حصل على نوبل من خلال الأبحاث فيها، تنمى للدكتور عصام الوصول إلى جائزة نوبل جديدة وهذا ليس بعيد عن من هم فى علم و أخلاق الدكتور عصام لأنه نعما القدوة فى زمن يحتاج فيه الشباب والنشأ إلى قدوة فى صورة عالم وليس لاعبا ومغنيا.

حسام محمد كامل يكتب: هى الفكرة لا غير

اليوم السابع الخميس، 28 أبريل 2011 - 17:20
عجيبةٌ هى حياة الإنسان لأنها مهما طال به العمر لا يدرك منها إلا بعضاً مما فهمه عنها، والأعجب أن كل شىء فى هذه الحياة يبدأ بفكرة، فعندما تقرر القيام بعمل أو مشروع، فإنه يبدأ بفكرة، وعندما تسعى لنيل علم أو البحث عن أى جديد، فإنه يبدأ بفكرة أيضاً حتى عندما تقرر تناول طعام الإفطار، فإن هذا الفعل قد بدأ بفكرة، وعلى هذا فإن الفكرة هى كل ما يخطر فى العقل البشرى من أشياء أو حلول أو اقتراحات مستحدثة أو تحليلات للوقائع.

يقول باسكال "عظمة الإنسان فى فكره"، والتفكير من خواص الجنس البشرى، وتزداد قدرته على الاستنتاج والتعبير عن النفس كلما زادت قدرته على توليد الأفكار، وبالتالى تتكون لديه المقدرة على تكوين المصطلحات، التى تشكل الجزء الأساسى لأى نوع من أنواع المعرفة والعلوم.

تأمل التاريخ لتدرك قيمة الفكرة، فكرة خطرت فى عقل عباس ابن فرناس فحاول الطيران لتنتقل نفس الفكرة والرغبة فى التحليق، فيحاول ليوناردودافنشى التحليق هو أيضاً، ومن ثم ينجح فى تحقيق الفكرة الأخوان رايت ويحققان حلم التحليق فى السماء.

فكرة جعلت غاندى يحرر وطناً بحجم شبه قارة كالهند بواسطة العصيان المدنى بدون استخدام العنف، ويحقق الاستقلال لوطنه، فكرة جعلت جيفارا الطالب فى كلية الطب يقوم بجولة على دراجة بخارية مع صديق له فى أمريكا الجنوبية ليكتشف جزءا من هذه القارة، وهو ما شكل شخصيته وإحساسه بوحدة أمريكا الجنوبية ليتحول إلى أحد مناضليها وأيقوناتها فى مواجهة الظلم والاستبداد.

فكرة جعلت كلاً من مارتن لوثر كنج ومالكوم أكس يطالبان بإنهاء التمييز العنصرى ضد أصحاب البشرة السمراء فى أمريكا، وهو ما حدث أيضاً مع نيلسون مانديلا فى جنوب أفريقيا، والتى وصلت به إلى كرسى الحكم بعد 27 سنة قضاها السجن ليحقق بعضاً من مبادئه، ويترك بعدها كرسى الحكم طواعية.

فكرة جعلت الشعب المصرى يقوم بالثورة ويحقق النصر ويعود بحق إلى مكانته ووضعه الحقيقى بين شعوب العالم، ومن ثم تأتى فكرة تنظيف الميدان مما لحق به من مخلفات الثورة لتثير إعجاب العالم من حولنا، وتجعلهم بحق يشعرون بقيمة وتحضر هذا الشعب العظيم.

مصدر بهجة

____________
انتى مصدر بهجة 
انتى فرحة وهلة
ضي القمر
الحب طاير على الشجر
فرح السنين
ما بقتش فاكر
إذا كنت مسافر
ولا حتى  رايح فين 
مابقتش حتى بعد السنين
ما بقتش فاكر
إذا كنت في يوم خايف 
أو حتى حزين
لأنك أنتى 
ديما 
مصدر بهحة
و ضي القمر

الثلاثاء، 12 يوليو 2011

حسام محمد كامل يكتب : تكنولوجيا الاتصالات الخضراء


حسام محمد كامل يكتب : تكنولوجيا الاتصالات الخضراء 
إن الاتصالات الخضراء هي من ذلك النوع من التكنولوجيا الذي يكون  صديقة للبيئة وهي  تهدف تهدف بذلك الى الحد من الآثار البيئية الضارة الناجمة عن التوسع في استخدام أجهزة  الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات .
إن ظهور مصطلح الاتصالات الخضراء ظهر نتيجة الأبحاث التي تتم لدراسة أثار الانبعثات الناتجة نتيجة للتطور الصناعي و التكنولوجي و ما ترتبت عليه من زيادة درجات المناخ كنتيجة لإنبعاث غاز ثاني اكسيد الكاربون  و ما ترتب عليه من التأثير المعروف وهذه الظاهرة يطلق عليها الاحتباس الحراري أو ظاهرة الدفيئة أو الصوبة الزجاجية الحرارية وتعرف هذه الظاهرة على أنها ارتفاع درجة الحرارة في بيئة ما نتيجة تغيير في سيلان الطاقة الحرارية من البيئة وإليها. وعادة ما يطلق هذا الاسم على ظاهرة ارتفاع درجات حرارة الأرض عن معدلها الطبيعي حيث تقوم غازات مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وغيرها بإمتصاص الأشعة تحت الحمراء فتسخن هذه الطبقة السفلي من الجو المحيط لتشع حرارتها مرة ثانية فوق سطح الأرض.
تشير التقديرات أنه بحلول عام 2020 سوف سيشكل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات 3 بالمئة من انبعاثات الغاز المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري , ولكن الاستفادة الفعلية التي يجب تعظيمها تتمثل في النتائج البيئية الإيجابية الذي يمكن أن يشارك بها  قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تطوير قطاعات أخرى من خلال إنتاج الحلول الخضراء صديقة البيئة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهو بذلك سوف يحد من انبعاثات الكربون العالمية بحوالي 15 بالمئة بحلول العام 2020 . إن ذلك يتم عبر التركيز على الحد من الكربون ذي الصلة بأقسام تكنولوجيا المعلومات ولذلك تعمد العديد من الشركات إلى محاولة التوصل إلى حل بسيط نسبيا، كالحد من عدد أجهزة الكمبيوتر في الشركة ولكن هذا لا يكفي أبدا لإنشاء برنامج مستدام صديق للبيئة. بدلا من ذلك، على إدارة الشركة أن تعمل مع كبار مدراء تقنية المعلومات على تطوير نموذج أخضر قوي وشامل وكلي لتكنولوجيا المعلومات يعزز التكنولوجيا للحد من انبعاثات الكربون في الشركة بأكملها.
لقد صبح التحول إلى النموذج البيئي الاخضر ضرورة حتمية أو ملزِمة بالنسبة إلى معظم الشركات. لكن في مقابل أهمية التحول البيئي هذا فإن شركات عديدة لا تعلم كيف تبدأ عملية التغيير و من الواضح أن استخدام الشركات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات يساهم بشكل كبير في انبعاثات الكربون، بما يشكل ما يقرب من 2 في المئة من إنبعاثات ثاني أوكسيد الكربون على المستوى العالمي حاليا كما يتوقع أن يتضاعف عدد أجهزة الكمبيوتر في جميع أنحاء العالم من الآن حتى عام 2014، ويتوقع أن يتضاعف أربع مرات الدفق الصوتي ودفق البيانات عبر شبكات الخلوي بحلول عام 2012. ونتيجة لذلك، يسير مجموع انبعاثات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في اتجاه زيادة نسبتها 50 في المئة بحلول عام 2020. وفي مواجهة هذه الحقائق، تتخذ العديد من الشركات وجهة نظر ضيقة حيال الطريقة التي يمكن أن تساعد تكنولوجيا المعلومات فيها في خفض انبعاثاتها من الكربون.
عند تعزيز التطبيقات الخضراء في مجالات مثل عملية اعتماد الأتمتة وتعزيزها يمكن ان تسبب خفضا كبير في مستوى الكربون المنبعث وهم ما يمكن تطبيقه في الوظائف اللوجستية، والطاقة، والمحركات، وعقد المؤتمرات عن بعد. في الواقع، إن تطوير تكنولوجيا المعلومات الذي يستهدف حلولا لخفض الكربون يمكن أن يقلّص انبعاثات الكربون في العالم ما يعادل خمس مرات الانبعاثات الناجمة عن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نفسها .
إن من الاسباب التي تحسن أداء الشركات في التحول نحو التكنولوجيا الخضراء هي بجعل العمليات اتوماتكية و هذا يتضمن إستخدام و تطبيق نظم و قواعد البيانات و إستخدام اجهزة الاتصالات و اجهزة الجواسيب المتنقلة و التي من شأنها أن تخلق نوع من تحسن الاداء, كذلك فإنه يتوجب إستخدام معدات تتحكم في أستهلاك الطاقة داخل المباني و ذلك بطبيق نظم الاحساس بالحركة و كذلك الضوء والتي بدورها سوف ترشد إستخدام الطاقة .
إن من النظم التي سوف تساعد الشركات ايضاً إستخدام نظام تحديد المواقع المعروف إصطلاحا Global positioning system GPS وغيرها من التقنيات اللوجستية   التي يمكن أن تساعد هذه التقنيات في خفض أوقات السفر وتقليص الانبعاثات من المركبات في الشركات التي تعتمد على النقل للقيام بنشاطاتها اليومية , و تطبيق نظم الاتصال و الاجتماع عبر الفيديو للفروع البعيدة و التي سوف تقلّص إلى حد كبير مقدار سفر الموظفين وتخفض بالتالي الاثر الكربوني على نحو ملموس.



الخميس، 7 يوليو 2011

حسام محمد كامل يكتب : يسري فودة..... رجل سري للغاية

حسام محمد كامل يكتب : يسري فودة..... رجل سري للغاية




كتبت بتاريخ 13 مايو 2011
هو رجلٌ لا يمكن تخطأه العين بملامح مصرية خالصة و بصوت أقرب ما يكون إلى بوابة عبور إلى دهاليز      و خفايا عوالم تخفي أكثر مما تظهر و تعمل و تخطط أكثر مما تعلن و تتكلم , أنه يسري فودة الصحفي      و الإعلامي البارز منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي وقد أرتبط أسمه لفترة من الزمن بقناة الأخبار القطرية و كان احد أعمدتها و مؤسسيها و كان له دور كبير في جذب جهور كبير من خلال برنامجه الشهير "سري للغاية".
بالعودة إلى بداياته فهو من محافظة الغربية وقد تخرج في كلية الإعلام جامعة القاهرة و من ثم حصل على درجة الماجستير في الصحافة التلفزيونية من الجامعة الأمريكية في القاهرة ليحصل بعدها في العام 1992 على منحة لدراسة الدكتوراه في بريطانيا لينضم العام 1994 إلى هيئة الإذاعة البريطانية حيث قام بتغطية حرب البوسنة ومسألة الشرق الأوسط لينتقل بعدها إلى قناة وكالة أنباء أسوشييتد برس حيث شارك في إنشاء قسم الشرق الأوسط  ثم انتقل العام 1996 إلى قناة الجزيرة حال إنشائها ليقدم و بعد عامين فيها برنامجه الأشهر و الأنجح "سري للغاية".
إن تجربة برنامج سري للغاية قد صنعت أسلوباً جديد لم يكن معتاد في عالم الصحافة التليفزيونية و قد ذهبت بالمشاهد إلى حيث يصعب الوصول فمن تحقيق حول مدبري إحداث 11 من سبتمبر و لقائه بهم إلى   الحديث عن الزئبق الأحمر و خفاياه  مرورا بالحديث عن حرب أكتوبر فيما عُرف بحرب "اليوم السابع" و التطرق إلى مواضيع تتعلق بالجواسيس و أوكارهم إلى تناول حركة الماسونية  إلى الخوض في أسباب اغتيال العالم المصري الكبير الدكتور يحي المشد إلى غير ذلك من الملفات المهمة و المثيرة و التي ليس أقلها خوضها تجربة العبور ليلاً مع المهربين للحدود العراقية و في ظروف غاية في الصعوبة , و قد تابعنا البرنامج لفترة تتجاوز العقد من الزمن  وهو على هذا أيضاً كان أول إعلامي عربي يصل إلى جونتنامو بصفته كصحفي لإجراء تحقيق مُتلفز فيما عرف بمثلث الخطر ما بين الإسلاميين و الحكومات العربية و الولايات المتحدة الأمريكية, وهو بهذا البرنامج قد أصبح رائد خوض ملفات خطرة و شائكة و لكن بطريقة حيادية وهو ما جعل زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن يختاره  هو و  روبرت فيسك -  و هو صحفي بريطاني بارز -  لإجراء برنامجين حول أحداث سبتمبر و ليكشف كيف تم التخطيط للهجوم بما عرف بعملية الطائرات . على أي حال سوف تظل تجربة نوع من هذه البرامج تجربة مميزة و خصوصاً للمشاهد في العالم العربي.
بالرغم من أنها قد تبدوا مقدمة طويلة فقد أحببت أن أذكر بإيجاز لمحات سريعة من حياة الأستاذ يسري فودة  المهنية لنصل إلى موضوع هام وهو العمل و الفرصة العادلة الذي  تطرق إليه  في أحد حواراته وذلك حينما سُؤل عن عدم أشتغاله في التليفزيون المصري قبل السفر لبريطانيا في مطلع التسعينيات القرن الماضي فأجاب "لشعوري بأنني لن أستطيع الحصول على الفرصة العادلة" , إن الشعور بعدم وجود فرصة عادلة في العمل و بإمكانية التقدم لمسويات مهنية مميزة نتيجة المنافسة الشريفة سوف يقوض أي فرصة لدى الفرد للقيام بتطوير  و تجويد عمله وهو ما سوف يقلل فرص الابتكار و الإبداع في تلك الأعمال أيضاً.

إن كثيراً من العلماء المصريين و المهنيين المميزين قد سافروا في عقوداً مضت فيما عُرف بهجرة العقول بحثاً عن الفرصة العادلة في العمل و الدراسة و لتحقيق الذات مدفوعين برغبة في خلق مكانة مميزة  لم يكونوا ينجحوا في تحقيقها لو كانوا بقوا في مصر ما قبل الثورة حيث تعلب الوساطات و العلاقات دواراً أكبر من الشهادات و الدرجات العلمية و تكون المناصب القيادية الهامة لأصحاب الثقة لا أهل الخبرة وهو ما سوف يختفي في حال استقرار الأوضاع ما بعد الثورة  لأن الثورة لم تأتي إلا لرد الحقوق إلى أصحابها و وضع كلاً في مكانه الصحيح لتسنى له الإسهام بطريقة مُعتبرة من خلال فرصة عمل عادلة ووفقا ما تحدث عن الأستاذ يسري فودة و لعل برنامجه الحالي الذي يقدمه على إحدى الفضائيات المصرية و الذي أقصى من خلاله رئيس حكومة و مدير مصلحة الطب الشرعي  يكون استراحة محارب لخوض تجارب مثيرة و مميزة و الوصول إلى معلومات سرية  قد تكون أحياناً أسبق بعدة خطوات عن أجهزة مخابرات دول غربية و ليس آخر كلام.


الثلاثاء، 31 مايو 2011

حسام محمد كامل يكتب : الفيس بوك ...مركز إستخبارات علني

نهرع و نسرع في استخدام كله ما تطالع أطراف أصابعنا على لوحة المفاتيح من التحديثات التي تطالعنا بها التكنولوجيا و معديها و مديريها بدون أن ندرك في بعض الأحيان إبعاد و تأثيرات  هكذا تطبيقات و ليس أقلها ما ظهر منذ فترة من ظهور و تحديث تطبيق الأسئلة من خلال موقع التواصل الاجتماعي الشهير المعروف بالفيس بوك.
فجأة بدأت تتواتر الأسئلة و إجابتها المتعددة على صفحات الفيس بوك منذ ظهور هذه الخاصية  و تحديثتها  التي جعلت الإجابة بنظام التصويت على عدة اختيارات و تنوعت الأسئلة ما بين أسئلة طريفة إلى أسئلة دينية بسيطة إلى أسئلة تتعلق بأحداث سياسية راهنة  إلى ما شابه ذلك من الأسلة و لكن المثير للاهتمام أيضاً بخلاف نوعيات الأسئلة هي المقدرة التامة على معرفة عدد الأشخاص الذين صوتوا على اختيار بعينه وهو ما يؤشر إلى ظاهرة تبعث على القلق في حال استخدام هكذا معلومات و معالجتها بصورة أو بأخرى.
تأمل مثلاً عينة من الأسئلة المطروحة  وعدد المصوتين  فعند الحديث عن موضوع فلسطين جاء السؤال "هل تؤيد الزحف على فلسطين غداً" جاءت الإجابة – حتى كتابة هذا التقرير – "نعم" بعدد تجاوز السبعة آلاف صوت في حين كانت الإجابة "لا" لعدد تجاوز تسعين ألف صوت  في حين كان السؤال عن السيد نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية كالتالي " هل تفضل أن يكون السيد نبيل العربي أمين عام لجامعة الدول العربية أم وزيرا للخارجية ؟" وقد حصل اختيار وزيراً للخارجية على ما يجاوز خمسة و عشرين ألف صوت في حين حصل اختيار أمين عام جامعة الدول العربية على أربعة آلاف صوت , حتى أن بعض الأسئلة عند بعض الأصدقاء الغربين مثلاً تتناول الحديث عن أكثر ما يجذبك في الشخص الذي تتحدث إليه وقد تنوعت الاختيارات ما بين لون العين و الشعر و هي معلومات قد تكون مفيدة على المستوى التجاري و التسويقي و في سوق الإعلانات .

لقد ظهر مؤخراً أن الفيس بوك قد سرب معلومات المشتركين  وصورهم من خلال مائة ألف برنامج و تطبيق يتم التعامل معها يومياً و هو ما جعل هناك قاعدة معلومات و بيانات عالية الغني و القيمة بمعلومات حياتية يُحدّثها ربما المشترك على مدار الساعة رغبة منه في مشاركتها مع أصدقاؤه و معارفه و من ثم تأتي فكرة طرح أسئلة بنظام الاقتراع على الإجابات ليكمل حلقة كاملة في معرفة متعمقة عن المشتريكن و آرهم المختلفة في موضوعات قد تكون مهمة أو حساسة  من خلال أسئلة قد لا يُعرف من أطلقها و كيفية الإستفادة منها وهنا يجب توخي الحذر مع هكذا تطبيقات تكنولوجية , ومن نافلة القول بأن مؤسس الفيس بوك – العلني - ينتمي إلى الديانة التي تدعي بوجود أرض الميعاد.